شرح
عمّار « 1 » ، كما أنّه حكي عن بعض الموافقين له الاستدلال برواية ابن يحيى « 2 » ، ولكن شيء من ذلك لا يوجب رفع اليد عن الظاهر ؛ من كون الرواية منقولة باللفظ ، وليس هذا اللفظ في شيء من الروايات المتقدّمة ، فلاحظ ، فالإنصاف أنّه رواية مستقلّة مرويّة بنحو الإرسال .
هذا ما يتعلّق بأصل الرواية .
وأمّا حجّيتها ، فيمكن المناقشة فيها بأنّها مرويّة بنحو الإرسال ، ومن الممكن أنّه لو كانت مذكورة مسندة لاطلعنا على قدح في بعض رواتها وإن لم يطّلع عليه الشيخ ، مع أنّ الظاهر من عبارة النهاية أنّ اعتماد الشيخ عليها إنّما هو لأجل كونها مطابقة للاحتياط ، لا لحجّيتها في نفسها ، مضافاً إلى عدم اعتماد السيّد وابن إدريس الناقلين لها أيضاً عليها بوجه ، فكيف تكون الرواية معتبرة .
وتندفع المناقشة بظهور اعتماد القدماء من الأصحاب القائلين بوجوب الإعادة في خارج الوقت أيضاً على هذه الرواية ؛ وذلك لأنّ الحكم بذلك مع وجود الروايات الكثيرة النافية للإعادة في خارج الوقت بنحو الإطلاق الشامل للاستدبار ، لابدّ وأن يكون مستنداً إلى دليل خاصّ يكون مقيّداً لإطلاق تلك الروايات ، ولا يكفي مجرّد الموافقة للاحتياط في رفع اليد عن الإطلاق ، والحكم بالوجوب في صورة الاستدبار .
وعليه : فالظاهر الاعتماد على الرواية ، وقد عرفت أنّه لا يمكن أن يكون المراد بها
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 47 - 49 / 159 ؛ الاستبصار 1 : 298 / 1100 ؛ الخلاف 1 : 305 ، مسألة 51 .
( 2 ) - جامع المقاصد 2 : 74 - 75 ؛ وحكى عنهم في كشف اللثام 3 : 180 .