تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
شرح
وعمدة الوجه في ذلك ما رواه الشيخ قدس سره في محكيّ النهاية ، حيث قال : قد رويت رواية أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة ، وهذا هو الأحوط ، وعليه العمل « 1 » . وحكى السيّد في الناصريّات وابن إدريس في السرائر « 2 » نظيره ، ولكنّهما لم يعتمدا عليه . وهل هذه رواية مستقلّة غير الروايات المتقدّمة رواها الشيخ بنحو الإرسال ، وبملاحظة إحاطة الشيخ بالأخبار المأثورة عن النبيّ والعترة - صلوات اللَّه عليه وعليهم أجمعين - يستكشف وجودها في الجوامع الأوّليّة التي اخذت عنها الجوامع الأربعة الثانويّة ، ويؤيّده رواية السيّد والحلّي لها أيضاً ، مع أنّ الروايات المتقدّمة لا يكون فيها ما ورد في مورد خصوص الاستدبار ، والعلم بعد خروج الوقت ، أأنّ المراد بها إمّا موثّقة عمّار المتقدّمة ، أو رواية عمرو ( معمر خ ل ) بن يحيى المتقدّمة أيضاً ؟ ومن البعيد أن يكون المراد هو الثاني ؛ لأنّ الموثّقة مضافاً إلى ورودها في تبيّن الخطأ في الأثناء ، يكون موردها قبل خروج الوقت ، ولا أقلّ من ثبوت الإطلاق لها ، كما أنّ المراد بدبر القبلة فيها ليس خصوص الاستدبار ، كما سيأتي . وأمّا رواية ابن يحيى ، فمضافاً إلى ما عرفت في مفادها من محطّ السؤال والجواب ، لا دلالة لها على حكم خصوص مورد الاستدبار . نعم ، ينافي ما ذكرنا ما حكي من استدلال الشيخ قدس سره لمرامه في التهذيب والاستبصار والخلاف برواية
هامش
( 1 ) - النهاية : 64 . ( 2 ) - مسائل الناصريات : 202 ؛ السرائر 1 : 205 .