تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
شرح
غير القبلة مستندة إلى التحرّي والاجتهاد ؛ لأنّ موردها الصلاة في يوم غيم أو فيه في قفر من الأرض ، أو في فلاة منها ، مضافاً إلى التصريح بذلك في السؤال في صحيحة يعقوب بن يقطين المتقدّمة « 1 » ، بناءً على ما استظهرنا منها من أنّ قوله عليه السلام : « وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده . . . » توضيح لمورد السؤال ؛ لا أنّه سؤال مستقلّ ، وإلى التصريح بذلك في الجواب في رواية سليمان بن خالد المتقدّمة « 2 » بقوله عليه السلام : « فحسبه اجتهاده » . وعليه : فمورد هذه الروايات النافية للقضاء هو المتحرّي الذي تبيّن مخالفة اجتهاده للواقع . وقد وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّه هل يلحق بهذا المورد ما إذا كان المصلّي عالماً بالحكم وبالقبلة ، ولكن صلّى إلى غير القبلة سهواً أو اشتباهاً ، أم لا ؟ وممّن ذهب إلى الإلحاق وعدم التفصيل المفيد قدس سره في المقنعة ، والشيخ في كتابي التهذيب والنهاية ، وبعض المتأخّرين كالمحقّق الهمداني في المصباح « 3 » . ولكنّ التحقيق عدم الإلحاق ، وفاقاً للعلّامة في المختلف « 4 » ؛ فإنّ مستند الإلحاق إن كان هو إلغاء الخصوصيّة من مورد الروايات ، فيردّه أنّه لا وجه للإلغاء في الحكم المخالف للقاعدة ؛ فإنّ مقتضى أدلّة شرطيّة القبلة بطلان الصلاة في الصورة المفروضة ، ولازمه وجوب القضاء في خارج الوقت أيضاً مع الإخلال بها ، فإذا دلّ
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 484 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 485 . ( 3 ) - المقنعة : 97 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 47 - 49 ؛ النهاية : 64 ؛ ذكرى الشيعة 3 : 181 ؛ البيان : 118 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 2 : 76 ؛ مصباح الفقيه 10 : 177 - 180 . ( 4 ) - مختلف الشيعة 2 : 89 ، مسألة 33 ؛ جواهر الكلام 8 : 60 .