تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
اختلاف بلادهم وتفاوت مناطقهم ، ولكنّه لم يعلم أنّ هذه العلامة علامة لجميع أهل العراق ، أو لخصوص أوساطه ، كالكوفة التي كان الراوي منسوباً إليها وبغداد ومثلهما . كما أنّه لم يعلم أنّ المراد من الرواية أنّ الرجوع إلى هذه العلامة إنّما هو في خصوص صورة عدم التمكّن من تحصيل العلم ، أو أنّه لا يختصّ بذلك ، بل يجوز للمتمكّن أيضاً أن يضع الجدي في قفاه ويصلّي ، ولكن لا يبعد دعوى أنّ ظاهر الرواية عدم الاختصاص ، فهل يمكن القول باختصاص الاستفادة من هذه العلامة بما إذا لم يكن مثل الراوي قادراً على الوصول إلى البلد ، والدخول في مسجد الكوفة وتشخيص القبلة بسببه ؟ فالرواية من هذه الجهة مطلقة أيضاً . وبالجملة : فالمستفاد من الرواية - بلحاظ جعل الجدي مطلقاً في القفا كذلك علامة لجميع بلاد العراق ، أو خصوص الأوساط منه ، مع أنّ أراضي العراق غير واقعة في شمال الكعبة حقيقة ، بل هي مائلة إلى الشرق - أنّ القبلة مبتنية على التوسعة ؛ ضرورة أنّ اختلاف حالات الجدي ، وإطلاق إجزاء القفا يقتضي التوجّه إلى نقطة الجنوب تارة ، والانحراف عنها قليلًا أخرى ، وكثيراً ثالثة ، كما لا يخفى . وهذا لا يتمّ إلّامع التوسعة المذكورة ، وقد عرفت عدم اختصاص الرواية بغير المتمكّن ، بل هي مطلقة ، ومرجعها إلى جواز الرجوع إلى هذه العلامة كذلك . الثالث : ما جعله المحقّق قدس سره في الشرائع علامة لأهل العراق ؛ من جعل الجدي خلف المنكب الأيمن ، أو جعل عين الشمس وقت الزوال على الحاجب الأيمن ، أو