شرح
المستثناة في حديث « لا تعاد » « 1 » .
ومع ذلك لم يقع التعرّض لبيان ضابطة لها مع التعرّض للُامور التي لا تقاس في الأهمّية بالقبلة أصلًا ؛ فإنّه يعلم من ذلك أنّه لا يكون بناؤها على التضيّق ورعاية الدقّة ، ولزوم التوجّه إلى نفس العين بنحو يقع الخطّ الخارج من موقف المصلّي إليها .
إن قلت : الروايات المصرّحة بأنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة تكون في مقام بيان الضابطة وإعطاء القاعدة ، ومفادها توسعة دائرة القبلة ، كما مرّ « 2 » .
قلت : نعم ، ولكنّه يتوقّف على أن يكون المراد منها ما ذكرنا من أنّ ما بين المشرق والمغرب قبلة لعامّة المكلّفين وفي جميع الحالات ، وأنّ المراد ممّا بينهما هو الربع الذي لا ينطبق على شيء من أجزائه أحد العنوانين .
ويتحصّل ممّا ذكر أنّه لابدّ إمّا من الالتزام بكون هذه الروايات في مقام بيان الضابطة ، ولا محيص عن كون المراد منها ما ذكرنا ، وإمّا من الالتزام بعدم وقوع التعرّض لبيان الضابطة في ألسنتهم عليهم السلام ، وهو أيضاً دليل على التوسعة ، غاية الأمر أنّه على التقدير الأوّل : تكون التوسعة في ناحية نفس القبلة ؛ لأنّها عبارة عن مجموع ما بين المشرق والمغرب ، وعلى التقدير الثاني : تكون التوسعة المستفادة من عدم التعرّض أعمّ من توسعة القبلة وتوسعة الاستقبال ، كما لا يخفى .
الثاني : بعض الروايات الدالّة على أنّ جعل الجدي في القفا أمارة للقبلة .
كرواية محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام قال : سألته عن القبلة ؟ فقال : ضع
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 155 ، 291 ، 292 ، 297 ، 348 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 427 - 430 و 434 .