تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
شرح
الجدي في قفاك وصلّ « 1 » . والمراد من القفا إمّا أن يكون مقدار ما بين الكتفين ، وإمّا أن يكون هو المقدار الذي وقع ظهر الوجه ، وهو ربع الدائرة التي تتشكّل من الوجه والعنق وطرفي اليمين واليسار ، وعلى أيّ تقدير ، فمقتضى إطلاق الرواية عدم الاختصاص بوسط القفا ، بل يجوز وضعه في كلّ جزء من الأجزاء . كما أنّ مقتضى الإطلاق عدم الاختصاص بحالتي ارتفاع الجدي وانخفاضه ، الذي يكون في الحالتين على دائرة نصف النهار ، بل يعمّ جميع حالات الجدي الذي هو نجم لا يزول ، وقد فسّر في بعض الروايات قوله تعالى : « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « 2 » بالجدي . كما في رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » قال : هو الجدي ؛ لأنّه نجم لا يزول ، وعليه بناء القبلة ، وبه يهتدي أهل البرّ والبحر « 3 » . وبالجملة : ظاهر إطلاق الرواية عدم الاختصاص بالحالتين أصلًا . وأمّا من جهة كون المخاطب هو محمّد بن مسلم ، وهو عراقيّ كوفيّ ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كون وضع الجدي على القفا علامة لجميع المسلمين مع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 45 / 143 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 306 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 5 ، الحديث 1 . ( 2 ) - النمل ( 16 ) : 16 . ( 3 ) - تفسير العيّاشي 2 : 256 / 12 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 307 ، كتاب الصلاة ، أبواب القبلة ، الباب 5 ، الحديث 3 .