شرح
منها في حدّ ذاتها مشتملة على مصلحة مقتضية للطلب ، وكون الأعداد الواقعة في حيّز الطلب غالباً عناوين إجماليّة انتزاعيّة عن موضوعاتها توجب صرف الذهن إلى إرادة التكليف غير الارتباطي ، كما لو أمر المولى عبده بأن يعطي زيداً عشرين درهماً « 1 » .
فيرد عليه : أنّ الأبعاض وإن كانت بعنوان كونها صلاة عبادات مستقلّة ، إلّاأنّ العنوان المأمور به أخصّ من ذلك العنوان ، وقد عرفت « 2 » ظهور الروايات في وحدة متعلّق الأمر ؛ فإنّ نافلة الظهر نافلة واحدة متعلّقة للأمر الاستحبابي ، لا نوافل متعدّدة ، ووقوع الأعداد في حيّز الطلب لا دلالة فيه على التكليف غير الارتباطي ؛ فإنّ الأقلّ والأكثر تارة : يكون استقلاليّاً ، وأخرى : يكون ارتباطيّاً ، ولا دلالة فيه على الأوّل .
ثمّ إنّه أفاد المحقّق المزبور أنّه لا ينبغي الاستشكال في جواز الاقتصار في نافلة المغرب على ركعتين ، وفي نافلة العصر على أربع ركعات ؛ لدلالة بعض الأخبار عليه « 3 » ، بل الظاهر جواز الإتيان بركعتين من نافلة العصر ؛ لما في غير واحد من الأخبار الآمرة بأربع ركعات بين الظهرين من التفصيل بالأمر بركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر « 4 » ؛ فإنّ ظاهرها بشهادة السياق أنّ كلّ واحد من العناوين
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 9 : 38 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 28 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 6 - 7 / 11 - 13 ؛ الاستبصار 1 : 219 / 777 ؛ الفقيه 1 : 146 / 678 ؛ وعنها وسائلالشيعة 4 : 59 و 61 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 1 - 3 و 6 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 6 - 7 / 11 - 13 ؛ الاستبصار 1 : 219 / 777 ؛ الفقيه 1 : 146 / 678 ؛ وعنها وسائلالشيعة 4 : 59 و 61 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 14 ، الحديث 1 - 3 و 6 .