شرح
الثاني الذي ننبّه عليه الآن .
ثانيهما : أنّه لا ريب في أنّ نافلة كلّ فريضة عبادة مستقلّة لا ارتباط لها بنافلة فريضة أخرى ، فيجوز الإتيان بها وإن ترك غيرها من النوافل ، وهذا ممّا لا إشكال فيه ، إنّما الإشكال في أنّ النوافل التي تكون أزيد من صلاة واحدة - مثل نافلة المغرب المركّبة من صلاتين ، ونافلة الظهر أو العصر المركّبة من أربع صلوات ، كلّ واحدة منها ركعتان ، بناءً على لزوم الإتيان بالنوافل ركعتين ركعتين ، كما هو المشهور « 1 » ، وادّعي عليه الإجماع « 2 » ، كما أنّها تكون متعدّدة بما أنّها مصداق لعنوان الصلاة بلا ريب - هل تكون أيضاً متعدّدة بعنوان أنفسها ، أم لا ؟
وبعبارة أخرى : هل تكون للظهر مثلًا نافلة واحدة مركّبة من أربع صلوات ، أو نوافل متعدّدة حسب تعدّد الصلوات .
فعلى الأوّل : تصير مثل صلاة جعفر عليه السلام « 3 » ، التي لا يترتّب عليها شيء من الآثار المترتّبة عليها ، المترقّبة منها : من غفران الذنوب ، وسعة الرزق ، وغيرهما من الآثار إلّا بعد الإتيان بأربع ركعات المركّبة من صلاتين مفصولتين .
وعلى الثاني : كالنوافل المطلقة ، ظاهر الروايات الواردة في الباب « 4 » هو كون
هامش
( 1 ) - في الحدائق الناضرة 6 : 75 : « المعروف من مذهب الأصحاب » . ولم نعثر على من ادّعى الشهرةعاجلًا .
( 2 ) - الخلاف 1 : 527 ، مسألة 267 ؛ غنية النزوع : 106 - 107 ؛ السرائر 1 : 193 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 3 : 40 ؛ وحكاه في مفتاح الكرامة 5 : 38 عن إرشاد الجعفرية .
( 3 ) - وسائل الشيعة 8 : 49 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، الباب 1 .
( 4 ) - راجع : وسائل الشيعة 4 : 45 - 66 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 - 15 .