شرح
لظهور الروايات الدالّة على الثمان بنحو الاجتماع في الارتباط ، وعدم الاستقلال من جهة الدليل على جواز التفريق .
وأمّا الروايات الدالّة على أنّ نافلة العصر أقلّ من الثمان ، والمغرب أقلّ من الأربع ، فإن جمعنا بينها ، وبين الروايات « 1 » الدالّة على الأكثر بالحمل على اختلاف مراتب الفضل والاستحباب ، فاللازم هو الالتزام بجواز الاقتصار على مفادها ، وأنّه لا يجوز الاكتفاء بما دونه .
وعليه : فيجوز التعميم بالإضافة إلى نافلة الزوال أيضاً ؛ وإن كانت الرواية الدالّة عليه « 2 » ضعيفة السند ؛ لقاعدة التسامح في أدلّة السنن ، ومجرّد موافقتها لفتوى أبي حنيفة « 3 » لا يوجب الحمل على التقيّة بعد ثبوت الجمع الدلالي على ما هو المفروض ، ووجود التسامح في مثله .
وإن جعلنا رواية البزنطي المتقدّمة « 4 » رافعة للاختلاف ومعيّنة لما هو الحقّ ، بناءً على أن يكون المراد من الاختلاف الذي وقع فيها السؤال عنه هو الاختلاف في الفتوى والنظر ، فلا يجوز الاقتصار لمن يريد الإتيان بالنوافل على الأقلّ ؛ لأنّ مرجعها إلى رفع اليد عن جميع الروايات الدالّة على الخلاف .
وأمّا بناءً على أنيكون المراد من الاختلاف فيها هو الاختلاف فيمقام العمل ، ومرجعه حينئذٍ إلى استفسار حال الإمام عليه السلام ، وأنّه في مقام العمل يأتي بأيّة مرتبة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 4 : 45 - 57 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 13 .
( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 26 .
( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 26 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 24 .