شرح
والنصف منهما هو القدم والقدمان .
أقول : لم يظهر لي وجه دلالة هذه الطائفة على كون مبدأ وقت الفضيلة بلوغ الظلّ قدماً أو قدمين ؛ فإنّ ظاهرها أنّ ذلك مبدأ وقت الإجزاء ؛ لظهور الوقت فيه أوّلًا ، فهذه الطائفة لا دلالة لها في نفسها على ذلك ؛ لظهورها في كون ذلك وقت الإجزاء .
نعم ، لو لوحظت مع الروايات الكثيرة المتقدّمة « 1 » ، الدالّة على أنّ مبدأ وقت الإجزاء هو الزوال ، لأمكن حمل هذه الطائفة على بيان وقت الفضيلة ، ولكنّه لا شاهد لهذا الحمل ؛ لإمكان حملها على كون التأخير إنّما هو لرعاية النافلة ومكانها ، كما وقع التصريح بذلك في بعض روايات الطائفة الآتية ، وليس التأخير لأجل ذلك ملازماً لعدم كون أوّل الوقت وقت الفضيلة حتّى بالإضافة إلى من يأتي بالنافلة ؛ فإنّ الترك في أوّل الوقت يمكن أن يكون لأجل مزاحمة ما هو أهمّ وأفضل .
وكيف كان ، فلم تظهر دلالة هذه الطائفة على كون ما ذكر فيها مبدأً لوقت الفضيلة .
الطائفة الثانية : ما دلّت على أنّ وقت الفضيلة لصلاة الظهر ما إذا بلغ الظلّ قدمين ، ولصلاة العصر ما إذا بلغ أربعة أقدام ، وقد يعبّر عنهما بالذراع والذراعين ، وذكر أنّ الأخبار في ذلك كثيرة ، ولا يبعد دعوى تواترها إجمالًا ، مضافاً إلى اشتمالها على جملة من الصحاح والأخبار المعتبرة :
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 134 - 135 ، 137 - 138 و 139 .