شرح
وقت الفضيلة لصلاة الظهر هو الزوال إلى أن يبلغ الظلّ الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثل الشاخص ، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين ، ونفى السيّد في العروة « 1 » البُعد عن أن يكون مبدأ وقت فضيلة صلاة العصر أيضاً هو الزوال ، ومنتهاه هو المثلان .
ويمكن الاستدلال لكون مبدأ وقت الفضيلة في صلاة الظهر هو الزوال بالأخبار الكثيرة المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، بضميمة الأخبار الدالّة على فضيلة أوّل الوقت ، وأنّه « رضوان اللَّه » و « أنّ فضله على آخر الوقت كفضل الآخرة على الدنيا » ، وأشباه ذلك من التعبيرات الواردة في الروايات « 3 » .
كما أنّه يدلّ على ما ذكره المشهور موثّقة معاوية بن وهب المتقدّمة « 4 » ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : أتى جبرئيل عليه السلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بمواقيت الصلاة ، فأتاه حين زالت الشمس ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة ، فأمره فصلّى العصر - إلى أن قال : - ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظلّ قامة ، فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد في الظلّ قامتان ، فأمره فصلّى العصر . . . ، ثمّ قال : ما بينهما وقت .
لدلالتها على أنّ ما بين الزوال وصيرورة الظلّ قامة وقت لصلاة الظهر ، كما أنّ ما
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 1 : 367 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 134 - 135 ، 137 - 138 و 139 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 232 - 233 ، 251 و 262 - 263 .