شرح
بين القامة والقامتين وقت للعصر ، وقد مرّ « 1 » أنّ المراد من الوقت الأوّل هو وقت الفضيلة .
وقد ذكر بعض الأعلام أنّ الأخبار الواردة في المقام على طوائف ثلاث :
الأولى : ما دلّ على أنّ مبدأ وقت الفضيلة لصلاة الظهر بلوغ الظلّ قدماً بعد الزوال ، ولصلاة العصر قدمين ؛ وهي جملة من الأخبار :
منها : صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن وقت الظهر ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلّافي يوم الجمعة ، أو في السفر ؛ فإنّ وقتها حين تزول « 2 » .
ومنها : موثّقة سعيد الأعرج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن وقت الظهر ، أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلّافي السفر أو يوم الجمعة ؛ فإنّ وقتها إذا زالت « 3 » .
ومنها : موثّقة ذريح المحاربي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سأل أبا عبداللَّه أناس وأنا حاضر - إلى أن قال : - فقال بعض القوم : إنّا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ؟ فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : النصف من ذلك أحبّ إليّ « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 263 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 21 / 59 ؛ و 3 : 13 / 45 ؛ الاستبصار 1 : 412 / 1577 ؛ و 247 / 885 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 144 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 11 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 136 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 246 / 978 ؛ الاستبصار 1 : 249 / 897 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 146 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 22 ؛ وتقدّم صدره في الصفحة 138 .