شرح
والرواية على نسخة الكافي - على ما حكي « 1 » - مشتملة على لفظة « أوّل » ، فهي هكذا : « إذا ارتفعت في أوّل وقتها » . وعلى هذه النسخة لا يجوز الاستدلال بها ؛ لوضوح عدم وجوب الإتيان بالصلاة في أوّل وقتها ، ولا قائل بوجوب إيقاعها في أوّل الوقت الأوّل ، ولا يلتزم به حتّى صاحب الحدائق .
نعم ، على نسخة غيره قابلة للاستدلال بها لو لم يكن الارتفاع في غير الوقت مقيّداً بغير الحدود . وأمّا مع هذا التقييد كما في الرواية ، يكون مفادها : أنّ رجوعها إلى صاحبها سوداء مظلمة إذا أتى بها في غير الوقت الأوّل فيما إذا كانت حدودها غير مرعيّة ولم يهتمّ بشأنها ، وهذا خارج عمّا هو محلّ الكلام .
ومنها : بعض الروايات « 2 » الاخر ، الذي يظهر الاستدلال به والجواب عنه ممّا ذكرنا في هذه الروايات ، ولا نطيل بإيراده على التفصيل .
إذا عرفت ما ذكرنا من أنّ اختلاف الوقتين إنّما هو بالفضيلة والإجزاء دون الاختياريّة والاضطراريّة ، يقع الكلام في أوقات الفضيلة في ضمن مسائل :
المسألة الأولى : في وقت فضيلة الظهرين ، والكلام فيه تارة : من حيث المبدأ ، وأخرى : من حيث المنتهى .
أمّا من حيث المبدأ ، فالمعروف بين الأصحاب « 3 » - رضي اللَّه عنهم - أنّ مبدأ
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 142 .
( 2 ) - أي المذكور في الحدائق الناضرة 6 : 94 - 99 .
( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 207 ؛ وفي ذكرى الشيعة 2 : 325 ؛ ومسالك الأفهام 1 : 141 - 142 ؛ والحدائق الناضرة 6 : 123 - 124 ؛ ومفتاح الكرامة 5 : 58 و 74 : « أنّه المشهور » .