تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
كان يومئذٍ قامة ، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلّا يكون تطوّع في وقت فريضة « 1 » . أقول : اشتمال رواية زرارة على تعليل التأخير إلى الذراع بمكان النافلة ورعايتها ظاهر في أنّ الذراع والذراعين لا يكونان مبدءين لوقت الفضيلة ، وإلّا لكان المناسب التعليل بذلك ، خصوصاً مع اشتمال كثير من روايات هذه الطائفة على حكاية عمل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنّه كان يؤخِّر إلى الوقتين ؛ فإنّه لو كان الوقتان مبدءين للفضيلة ، ولا يكون وجه لبيان أنّ النكتة فيه رعاية النافلة ، ولحاظ المتنفّلين المشتغلين بالنافلة بعد الزوال ، كما لا يخفى . فهذه الطائفة أيضاً لا دلالة لها على خلاف ما عليه المشهور أصلًا . الطائفة الثالثة : ما استدلّ به على مذهب المشهور . . . ، وهي أيضاً عدّة روايات : منها : رواية يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذاً لا يكذب علينا . قلت : ذكر أنّك قلت : إنّ أوّل صلاة افترضها اللَّه على نبيّه الظهر ؛ وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : « أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ » « 2 » ، فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلّاسبحتك ، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين ، وذلك المساء ؟ قال : صدق « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 101 - 102 . ( 2 ) - الإسراء ( 17 ) : 78 . ( 3 ) - الكافي 3 : 275 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 20 / 56 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 133 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 5 ، الحديث 6 .