شرح
يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره . قلت : فمتى يدخل وقت العصر ؟ فقال : إنّ آخر وقت الظهر هو أوّل وقت العصر . فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس ، وذلك من علّة وهو تضييع .
فقلت له : لو أنّ رجلًا صلّى الظهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام ، أكان عندك غير مؤدٍّ لها ؟ فقال : إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة والوقت لم تقبل منه ، كما لو أنّ رجلًا أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لمتقبل منه ، إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قد وقّت للصلاة المفروضات أوقاتاً ، وحدّ لها حدوداً في سنّته للناس ، فمن رغب عن سنّة من سننه الموجبات كان مثل من رغب عن فرائض اللَّه « 1 » .
وأجيب « 2 » عنها - مضافاً إلى أنّها ضعيفة السند بإبراهيم الكرخي ؛ لعدم توثيقه - بأنّ غاية مفادها هي حرمة التأخير إلى الوقت الثاني إذا كان بصورة الإعراض عن السنّة والتهاون بها ، وبتعبير الرواية « إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة والوقت » ، ولا دلالة لها على الحرمة فيما هو محلّ البحث أصلًا .
ومنها : رواية داود بن فرقد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : قوله تعالى : « إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً » « 3 » ، قال : كتاباً ثابتاً ، وليس إن عجّلت قليلًا أو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 26 / 74 ؛ الاستبصار 1 : 258 / 926 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 149 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 8 ، الحديث 32 .
( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الصلاة 1 : 133 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 11 : 95 .
( 3 ) - النساء ( 4 ) : 103 .