تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
وأمّا قوله عليه السلام : « وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً . . . » فقد عرفت أنّ الظاهر أنّ المراد به هو جعل الوقت الآخر وقتاً استمراريّاً للصلاة ، بحيث لا يرى لها وقت ولو عملًا إلّاآخر الوقت ، ومن الواضح : أنّ ذلك إعراض عن السنّة وتهاون خارج عمّا هو محلّ البحث في المقام من التأخير العمدي لا بهذا الداعي ، بل بغيره . ويحتمل أن يكون المراد به ما أفاده سيّدنا العلّامة الأستاذ قدس سره « 1 » ؛ وهو ترغيب الناس وتحريصهم إلى الإتيان بالصلوات في أوائل أوقاتها ، ونظير ذلك كثير في الأخبار التي سيقت لبيان المستحبّات إذا كان المقصود الترغيب إلى الإتيان بمستحبّ مؤكّد ، كما في المقام ؛ حيث ورد فيه أنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر ، كفضل الآخرة على الدنيا « 2 » ، ونظيره من التعبيرات الواردة في الأخبار « 3 » . مع أنّ اشتمال نقل الشيخ على تجويز التأخير لمن كان له شغل في عداد النوم والسهو والنسيان يؤيّد ما ذكرنا من عدم كون التأخير دائراً مدار الاضطرار ؛ لأنّ الاشتغال بأحد المشاغل كيف يجوِّز التأخير وترك الصلاة في الوقت الاختياري المقرّر له ؟ كما هو ظاهر . ومنها : مرسلة الصدوق قال : قال الصادق عليه السلام : أوّله رضوان اللَّه ، وآخره عفو اللَّه ،
هامش
( 1 ) - نهاية التقرير 1 : 92 - 93 . ( 2 ) - الكافي 3 : 274 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 40 / 129 ؛ ثواب الأعمال : 58 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 15 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 4 : 118 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 .