شرح
والعفو لا يكون إلّاعن ذنب « 1 » .
وفيه : أنّ هذا القسم من المرسلات وإن كان معتبراً كما عرفت « 2 » مراراً ، إلّاأنّ الظاهر أنّ قوله عليه السلام : « والعفو . . . » لا يكون جزءاً من الرواية ؛ لأنّه - مضافاً إلى أنّه من دأب الصدوق مثل ذلك ؛ من الإضافة إلى الرواية وجعل ما استنبطه واجتهده ، أو ما يكون مربوطاً برواية أخرى ضميمة إليها - لا يكون هذا الكلام مسانخاً لكلام الإمام عليه السلام ؛ لأنّه يشبه أمراً استنباطيّاً مأخوذاً من شيء آخر ، والاستنباط من الإمام عليه السلام بالإضافة إلى الكتاب ، أو كلام الرسول ، أو كلام الإمام المتقدّم وإن كان ممّا لا مانع منه ، إلّاأنّه لا وجه للاستنباط من كلام نفسه ، كما لا يخفى .
وكيف كان ، فلم يثبت كون هذا ذيلًا للرواية وتتمّة لها حتّى يستفاد من عنوان الذنب عدم جواز التأخير في حال الاختيار ، ومعه يصير معنى الرواية : أنّ آخر الوقت عفو اللَّه ، وهذا لا يلازم ثبوت الذنب ؛ لأنّ معناه : أنّ الصلاة في أوّل الوقت رضوان اللَّه الذي وصفه اللَّه في كتابه بأنّه « أكبر » « 3 » ، وآخر الوقت موجب للعفو عن سائر المعاصي والسيِّئات ، وهذه فضيلة ولكنّها لا تقاس بفضيلة أوّل الوقت .
وعليه : فتكون هذه الرواية أيضاً دليلًا على امتداد وقت الإجزاء مطلقاً .
ومنها : رواية ربعي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّا لنقدّم ونؤخِّر ، وليس كما يقال :
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 140 / 651 ؛ وعنه وسائل الشيعة 4 : 123 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 16 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 70 .
( 3 ) - التوبة ( 9 ) : 72 .