شرح
من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف « 1 » والمسافر والنائم في تأخيرها « 2 » .
والاستدلال بها مبنيّ على أن يكون قوله عليه السلام : من أخطأ . . . » كلام الإمام عليه السلام الصادر لبيان الحكم وتوضيحاً للتقدّم والتأخّر المذكورين في الصدر ، مع أنّ الظاهر كونه إلى آخر الرواية مقولًا ل « يقال » ، الذي نفاه الإمام عليه السلام بكلمة « ليس » .
ويدلّ عليه - مضافاً إلى أنّه على مبنى الاستدلال يلزم أن يكون بلا مقول ؛ وهو خلاف الظاهر - : أنّ من الواضح : ظهور الصدر في كون التقديم والتأخير إنّما هو في حال واحد ؛ وهي حالة الاختيار ، وعلى مبنى الاستدلال يلزم التفكيك ؛ بأن يكون المراد هو التقديم في حال الاختيار ، والتأخير في حال الاضطرار ، وهو خلاف الظاهر جدّاً ، فالرواية تنفي التفصيل بين حالتي الاختيار والاضطرار ، لا أنّها تثبته ، فتدبّر .
مع أنّ في سند الرواية إسماعيل بن سهل ، الذي ضعّفه أصحابنا على ما حكي عن النجاشي « 3 » .
ومنها : رواية إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى عليه السلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس . فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعدما
هامش
( 1 ) - المدنف : من براه المرض حتّى أشفى على الموت ؛ لسان العرب 2 : 418 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 41 / 132 ؛ الاستبصار 1 : 262 / 939 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 139 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 7 ، الحديث 7 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 28 / 56 .