تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
تقتضيه ، فذيل الرواية ظاهر بل صريح في أنّه ليس للمكلّف أن يؤخِّر الصلاة إلى الوقت الثاني إلّامن علّة ، فالواجب على المختار أن يأتي بها في الوقت الأوّل ، الشامل لأوّله الذي هو أفضل ، وآخره الذي لا يكون كذلك . ويدفعه : أنّ دلالة الرواية على خلاف مطلوبه أظهر ؛ لأنّ الظاهر أنّ المراد من قوله عليه السلام : « وأوّل الوقت أفضله » هو أفضليّة الأوّل بالإضافة إلى الآخر الذي يكون هو الوقت الآخر ، الذي دلّ على كليهما قوله عليه السلام : « لكلّ صلاة وقتان » ، فمفاد الرواية أنّ لنا وقتين : يكون أحدهما - وهو الأوّل - أفضل من الآخر ؛ وهو الآخِر . ويؤيّد ذلك - مضافاً إلى كونه هو المتفاهم منه عرفاً - أنّه فيما رواه الكليني عن معاوية بن عمّار ، أو ابن وهب أنّه قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضلهما « 1 » . فإنّ تثنية الضمير الراجع إلى الوقتين ، وإضافة الأفضل إليه ظاهرة في كون الطرف الآخر هو الوقت الآخر . مع أنّ نفس هذه الرواية المستدلّ بها رواها الشيخ عن عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام هكذا : قال : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، الحديث « 2 » . ومع هذا النقل لا يبقى مجال للترديد في كون المراد بيان وقت الفضيلة في مقابل وقت الإجزاء ، وأنّ افتراق الوقتين إنّما هو بذلك .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 274 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 40 / 125 ؛ الاستبصار 1 : 244 / 871 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 121 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 11 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 247 - 248 .