تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
فلا إعادة عليك ، وكذلك البول « 1 » . فإنّ تعليق الحكم بعدم وجوب الإعادة على النظر في الثوب وعدم رؤية المني أو البول ظاهر في انتفائه مع عدم النظر وعدم التفحّص . ثانيتهما : رواية ميمون الصيقل ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلمّا أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : الحمد للَّه‌الذي لم يدع شيئاً إلّاوله حدّ ، إن كان حين قام نظر فلم يرَ شيئاً فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة « 2 » . وتؤيّد الروايتين صحيحة زرارة المتقدّمة المشتملة على قوله : « فإن ظننت أنّه قد أصابه ولم أتيقّن ذلك ، فنظرت فلم أرَ شيئاً ثمّ صلّيت فرأيت فيه . . . » « 3 » . ويرد على الاستدلال بصحيحة محمّد بن مسلم : أنّ التأمّل فيها يقضي بكون المناط هو العلم بالنجاسة قبل الصلاة أو بعدما يدخل فيها ، وعدم العلم بها كذلك ، وإنّما عبّر عن العلم في الجملة الأولى بالرؤية ؛ نظراً إلى حصول العلم بسببها غالباً ، كما أنّه عبّر عن عدم العلم بعدمها بعد النظر لذلك ، فالملاك في وجوب الإعادة وعدمه هو العلم وعدمه ، ويؤيّد ذلك - مع أنّه هو المتفاهم عند العرف من مثل الرواية - أنّه على غير هذا التقدير يلزم إهمال الرواية لحكم صورة ثالثة ؛ وهي صورة وجود النجاسة وعدم التفحّص عنها قبل الصلاة .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 252 / 730 ؛ و 2 : 223 / 880 ؛ الفقيه 1 : 161 / 758 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الكافي 3 : 406 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 424 / 1346 ؛ و 2 : 202 / 791 ؛ الاستبصار 1 : 182 / 640 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 478 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 41 ، الحديث 3 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 8 - 9 و 85 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 90 | الشيخ فاضل اللنكراني