شرح
الحكم هو عدم وجوب الإعادة في خصوص خارج الوقت ، لكان المتعيّن التعليل بذلك لا بالاستصحاب الجاري فيهما ، خصوصاً مع عدم كون الاستصحاب بمجرّده كافياً لذلك ، بل لابدّ من ضمّ شيء آخر إليه .
وهو : أنّ الحكم الظاهري يقتضي الإجزاء ويوجب الاكتفاء ولو انكشف الخلاف ، ولذا ربما يستدلّ بهذا التعليل على مفروغيّة اقتضاء الأمر الظاهري للإجزاء ؛ نظراً إلى عدم تماميّته بدونه ، مع أنّه يمكن أن يقال بأنّ مورد هذا الحكم منها هو قبل خروج الوقت ؛ لظهور عبارة السؤال في تحقّق الرؤية بعد الفراغ من الصلاة بلا فصل ، ومن الظاهر أنّ الفراغ من الصلاة لا يكون مصادفاً لخروج الوقت غالباً .
وكيف كان ، فلا مجال لحمل مثل الصحيحة على خارج الوقت . وعليه :
فالمعارضة بينه ، وبين الروايتين باقية ، وقد عرفت « 1 » أنّه لا محيص من حملهما على الاستحباب . نعم ، لا ينبغي ترك الاحتياط بملاحظة الروايتين في كلتا الصورتين ، كما احتاط الماتن دام ظلّه .
وأمّا القول الرابع : وهو التفصيل بين المتفحّص قبل الصلاة وغيره ، بوجوب الإعادة على الثاني دون الأوّل ، فمستنده روايتان :
إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ذكر المنيّ فشدّده فجعله أشدّ من البول ، ثمّ قال : إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثمّ صلّيت فيه ثمّ رأيته بعد
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 87 .