تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
ودعوى : إفادة الرواية لحكمها بالمفهوم « 1 » ، مدفوعة بأنّ احتياجها إلى التصريح والإفادة بالمنطوق كان أشدّ من احتياج صورة العلم ، كما هو ظاهر ، فالتأمّل في الرواية يعطي بكون المناط ما ذكرنا ، فلا يتمّ الاستدلال بها على التفصيل . وأمّا رواية ميمون الصيقل ، فربما يقال بأنّ دلالتها على المدّعى غير قابلة للمناقشة « 2 » ، مع أنّه لا ارتباط لها بالمقام أصلًا ؛ فإنّ السؤال فيها لا يكون مرتبطاً بالصلاة بوجه ، والجواب لا يتعرّض لحكم الصلاة أيضاً كذلك ، بل السؤال إنّما هو عن أنّه أجنب الرجل بالليل واغتسل من الجنابة قطعاً ، ثمّ بعد ما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ، وغرض السائل أنّه هل يجب عليه الاغتسال من الجنابة ثانياً ؛ لأنّه يحتمل تجدّدها في حال النوم بعد ما اغتسل من الجنابة قبله ، أو أنّه لا يجب عليه ولا نظر له إلى وقوع الصلاة في الثوب الكذائي ، بل ولا إشعار في السؤال بذلك ، بل محطّ النظر لزوم إعادة الاغتسال وعدمه ؟ والجواب أيضاً ناظر إلى ذلك ، وأنّه إن كان حين قام من النوم نظر إلى الثوب فلم يرَ شيئاً ، فلا تجب عليه إعادة الغسل وتكراره ، وإن كان حين قام منه لم ينظر إليه ، فوجود الجنابة في الثوب أمارة عرفيّة على تحقّق الاحتلام والجنابة حال النوم ، فيجب عليه الغسل ثانياً ، فالمراد من الإعادة وعدمها هي إعادة الغسل وعدمها ، كما أنّ المراد من القيام هو القيام من النوم لا القيام للصلاة . والإنصاف : أنّ الرواية لا يكون لها أيّ ارتباط بما نحن فيه ، مع أنّ ميمون الصيقل مجهول الحال ، والرواية ضعيفة السند .
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 328 - 329 . ( 2 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 328 - 329 .