تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
بخصوص الصورة الأولى . هذا ، ولكن الاحتمال الأخير بعيد جدّاً ، والظاهر هو الاحتمال الأوّل . والجمع بينهما ، وبين الروايات المتقدّمة الصريحة في عدم وجوب الإعادة هو حملهما على الاستحباب ؛ لظهورهما في الوجوب ، وصراحة تلك الأخبار في عدم الوجوب ، فيحمل الظاهر على النصّ ولا ينافي ذلك اشتمال الموثّقة على بيان حكم العالم ، بناءً على ما هو الظاهر من معناها ، مع أنّ العالم يجب عليه الإعادة قطعاً ؛ فإنّ قيام الدليل على ورود الإذن في الترك بالنسبة إلى بعض مدلول الصيغة لا ينافي بقاءها على ما هو ظاهرها بالإضافة إلى البعض الآخر ، خصوصاً لو قيل بأنّ ظهور الأمر في الوجوب إنّما هو من قبيل ظهور الفعل ، وإلّا فنفس الصيغة لا تدلّ إلّاعلى إنشاء الطلب المشترك بين الوجوب والاستحباب . ولو أبيت إلّاعن ثبوت المعارضة بين الطائفتين ، وعدم إمكان الجمع العرفي ، فاللازم أيضاً الأخذ بالروايات الدالّة على عدم وجوب الإعادة ؛ لكونها موافقة لفتوى المشهور ، ومورداً لعمل الأصحاب « 1 » ، فلا محيص عن الحكم بعدم الوجوب . وأمّا القول الثالث : وهو التفصيل بين الوقت وخارجه ، فيمكن أن يكون مستنده الجمع بين الطائفتين المتقدّمتين من الأخبار ، بحمل إطلاق ما ظاهره الوجوب على الوقت ، وإطلاق ما يدلّ على عدمه على خارج الوقت . ويرد عليه : أنّ هذا بمجرّده جمع تبرّعي لا سبيل إليه . نعم ، لو كان في البين رواية دالّة على التفصيل لكان جعلها شاهدة للجمع بمكان من الإمكان ، والمفروض عدم
هامش
( 1 ) - كما في مفتاح الكرامة 1 : 527 - 528 وغيره .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 87 | الشيخ فاضل اللنكراني