تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
شرح
الأوّل : قاعدة الإجزاء المحقّقة في الأصول « 1 » في خصوص الجاهل المحتمل للنجاسة ، الجاري في حقّه استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، بل مطلق الجاهل ، وحاصلها : أنّ المأمور به بالأمر الواقعي الثانوي ، أو بالأمر الظاهري يقتضي الإجزاء بالنسبة إلى الأمر الواقعي الأوّلي ، والوجه فيه : أنّ الأصول العمليّة مثلًا ناظرة إلى المأمور به بالأمر الواقعي الأوّلي ، ودالّة على توسعته وعدم تقيّده بالشرط الواقعي مثلًا ، بل يكفي في تحقّقه مجرّد الشكّ وعدم مسبوقيّة الخلاف . فقاعدة الطهارة يكون مفاد دليل اعتبارها : أنّ الطهارة الواقعيّة لا تكون معتبرة في حقّ الشاك فيها ، بل الأعمّ منها ومن الطهارة الظاهريّة ، وإن شئت فقل بأنّ مفادها نفي اعتبار الطهارة في حقّ الشاكّ ، فصلاته مع فقدان الطهارة واقعاً تكون صلاة صحيحة مطابقة لما هو المأمور به ، ومنه يظهر أنّ الأمر الظاهري لا يكون أمراً في قبال الأمر الواقعي ، بل مدلوله مجرّد التوسعة في المأمور به بذلك الأمر ، والتفصيل في محلّه . وعليه : فصلاة الجاهل في مفروض المسألة لا يكون فيها خلل موجب للإعادة في الوقت أو في خارجه . نعم ، يمكن أن يتوهّم أنّ العلم بالنجاسة بعد الفراغ يكشف عن عدم جريان الأصل العملي ، وبطلان مثل قاعدة الطهارة ، ولكن هذا التوهّم فاسد ؛ فإنّ الشكّ المأخوذ في مجرى الأصل العملي ليس هو الشكّ الباقي للتالي ، وإلّا تلزم لغويّة جعل
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 104 ؛ فرائد الأصول 1 - 2 : 241 ؛ نهاية الأصول : 125 ؛ دراسات في الأصول 1 : 499 ؛ أصول فقه شيعة 4 : 13 .