شرح
الأصول العمليّة ؛ لعدم إحراز مورده غالباً ، بل مجرّد الشكّ وحدوثه وإن تبدلّ إلى اليقين بعد زمان ، بل ومع العلم بالتبدّل أيضاً ، فانكشاف الخلاف بعد الفراغ لا يكشف عن عدم جريان القاعدة من الأوّل ، بل يوجب انتهاء أمدها وعدم استدامة جريانها ، وقد عرفت أنّ جريانها بمجرّده يقتضي الإجزاء ، فتدبّر .
الثاني : حديث « لا تعاد » « 1 » المعروف ، بناءً على اختصاص « الطهور » الذي هو واحد من الخمسة المستثناة بخصوص الطهارة من الحدث . وعليه : فالطهارة من الخبث باقية في المستثنى منه ، ولا تجب الإعادة من جهة الإخلال بها .
الثالث : الروايات الدالّة عليه ، وهي كثيرة :
منها : رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل صلّى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثمّ علم به ، قال : عليه أن يبتدئ الصلاة ، قال : وسألته عن رجل صلّى وفي ثوبه جنابة أو دم حتّى فرغ من صلاته ثمّ علم ؟ قال : مضت صلاته ولا شيء عليه « 2 » .
ومنها : رواية عبداللَّه بن سنان قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه ولم يغسله ، فعليه أن يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يرَ شيئاً أجزأه أن ينضحه بالماء « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 10 و 70 .
( 2 ) - الكافي 3 : 405 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 360 / 1489 ؛ الاستبصار 1 : 181 / 634 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 474 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1488 ؛ الاستبصار 1 : 182 / 636 ؛ الكافي 3 : 406 / 9 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 3 .