شرح
غيرهما ، فنفس الاستعمال : المتعلّق بها .
توضيح ذلك : أنّه قد تقدّم « 1 » وجود روايات متعدّدة دالّة على النهي عن الأكل في الآنيتين ، أو الشرب فيهما ، فعنوان الأكل والشرب محرّم بمقتضى هذه الروايات ، ولا يخالفها ما يوجب صرفها عن ظاهرها .
وعليه : ففيما إذا أكل أو شرب من الآنيتين ، يكون عنوان الأكل أوالشرب متعلّقاً للنهي . وأمّا تناول المأكول والمشروب منهما ، ففيما إذا لم يترتّب عليه الأكل والشرب لا دليل على حرمته من جهة هذا العنوان .
نعم ، بناءً على حرمة مطلق الاستعمال يصير محرّماً من جهة كونه من مصاديق الاستعمال . وأمّا إذا ترتّب عليه الأكل والشرب ، ففيه كلام يأتي التعرّض له إن شاء اللَّه تعالى « 2 » ، كما أنّ نفس المأكول والمشروب الموجودين في الإناء لا دليل على حرمتها بعنوانها ، فالماء الموجود في آنية الذهب مثلًا لا يكون محرّماً شربه وإن نسب إلى المفيد قدس سره « 3 » ، وظاهر أبي الصلاح « 4 » والعلّامة الطباطبائي « 5 » القول بحرمة المأكول والمشروب أيضاً ، ويظهر من الحدائق « 6 » الميل إليه ، لكن المشهور عدم تعدّي الحرمة إلى المأكول والمشروب « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 517 - 518 .
( 2 ) - يأتي في الصفحة 545 - 550 .
( 3 ) - حكى عنه في السرائر 3 : 123 ؛ ومختلف الشيعة 8 : 350 ، مسألة 49 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 148 .
( 4 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 8 : 350 ، مسألة 49 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 142 ؛ وانظر : الكافي في الفقه : 278 و 279 .
( 5 ) - حكاه عنه في مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 2 : 472 ؛ ولاحظ : الدرّة النجفيّة : 62 - 63 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 5 : 508 .
( 7 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 4 : 298 ؛ وهو خيرة المبسوط 1 : 13 ؛ المهذّب 1 : 28 ؛ منتهى المطلب 3 : 332 .