تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
بها ، والفعل الذي له إضافة إليها - حرام . وأمّا ما هو خارج عن هذا العنوان ، فلا دليل على تحريمه ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً ، لا الوضوء ؛ لأنّ الاغتراف استعمال للآنية ، لا الوضوء المتحقّق عقيبه ، وعليه : فلا يكون الوضوء محرّماً ، فلا يكون باطلًا . نعم ، قد تقدّم الكلام في فروع هذا الفرض في باب الوضوء ، فراجع « 1 » . المقام الثالث : في أنّه بعد عدم اختصاص الحرمة في باب الأواني بخصوص استعمالها في الأكل أو الشرب ، بل عمومها لمطلق الاستعمال ، يقع الكلام في دائرة متعلّق التحريم ؛ وأنّه هل هو أعمّ من الاستعمال أيضاً ، بحيث يشمل مطلق الانتفاع ولو لم يعدّ استعمالًا ، أو يختصّ بالاستعمال ؟ بل على التقدير الأوّل يمكن أن يقال بأنّه أعمّ من الانتفاع أيضاً ، فيشمل مثل الاقتناء والحفظ عن الضياع أيضاً ، فنقول : قد عرفت « 2 » أنّ الروايات الواردة في هذا الباب على طائفتين : طائفة تدلّ على النهي عن عنواني الأكل والشرب من إحدى الآنيتين . وطائفة تدلّ على النهي عن نفسهما ، وتعلّق الكراهة بهما . أمّا الطائفة الأولى : فقد تقدّم « 3 » مفادها ، وأنّه لا يتعدّى عن العنوانين ، ولا دلالة لهما على حرمة غيرهما . وأمّا الطائفة الثانية : فبعد لزوم التقدير فيها ، وعدم كون المقدّر نفس وجود الآنيتين ، يحتمل أن يكون المقدّر هو خصوص الأكل والشرب ؛ بحيث كان مرجعها إلى الطائفة الأولى المصرّحة بالأكل أو الشرب ، ويحتمل أن يكون المقدّر هو مطلق
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 3 : 53 - 57 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 517 - 523 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 517 - 518 .