شرح
بهذا المعنى في غير استعمال ما يشرب به أيضاً .
وأمّا كلمة « لا ينبغي » ، فالظاهر أنّ المراد منها في موارد استعمالها هو عدم التيسّر ، ومن الظاهر أنّ عدم التيسّر في فعل المكلّف يرجع إلى عدم الجواز شرعاً ، وإلّا فهو ميسور له ، وقد استعملت في الكتاب والسنّة بهذا المعنى ، واستعمالها في الكراهة إذا ثبت كونه اصطلاحاً ، فهو اصطلاح مستحدث لا ينبغي حمل الرواية عليه .
وبالجملة : فالظاهر أنّ مقتضى القاعدة أيضاً هي الحرمة ، مع أنّها من الأحكام المتسالم عليها بين الأصحاب ، بل بين علماء المسلمين إلّامن شذّ ، كما عرفت « 1 » .
المقام الثاني : في أنّ متعلّق التحريم هل هو خصوص الاستعمال في الأكل والشرب ، كما ربما يظهر من الاقتصار عليهما في كلمات جمع من القدماء « 2 » ، أو أنّ متعلّقه مطلق الاستعمال ، فيعمّ سائر الاستعمالات ؛ من الوضوء والغسل وتطهير النجاسات ، وغيرها ممّا يعدّ استعمالًا للآنية ، كما عن بعض دعوى الإجماع أو ما يشابهه عليه ؟ « 3 » .
وقد استدلّ على التعميم بروايات :
منها : رواية موسى بن بكر ، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون « 4 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 514 - 516 .
( 2 ) - الفقيه 3 : 222 / 1030 و 1031 ؛ المقنع : 424 ؛ المقنعة : 584 ؛ المراسم : 213 ؛ النهاية : 589 .
( 3 ) - كشف الرموز 1 : 118 ؛ تحرير الأحكام 1 : 166 / 536 ؛ منتهى المطلب 3 : 324 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 225 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 1 : 362 ؛ مدارك الأحكام 2 : 379 ؛ رياض المسائل 2 : 419 ؛ وفي كفاية الفقه 1 : 73 : « أنّه المشهور » .
( 4 ) - الكافي 6 : 268 / 7 ؛ المحاسن 2 : 411 / 2439 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 91 / 389 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 4 ؛ و 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 61 ، الحديث 4 .