تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
شرح
آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة . . . « 1 » . « 2 » وعن جملة من الكتب حمل الكراهة في كلامه على التحريم « 3 » ، ولكنّه استبعده كاشف اللثام في محكيّ كشفه « 4 » ، وايّد ذلك بقرينة ما حكاه عن الشافعي « 5 » . لكن الظاهر أنّ التأييد في غير محلّه ؛ لأنّ الاختلاف بينه ، وبين الشافعي ليس في الكراهة والتحريم ، بل في أنّ المحرّم هل هو استعمال أواني الذهب والفضّة فقط ، أو الأعمّ منها ومن المفضّض ؟ فالشيخ قدس سره يقول بالثاني ، والشافعي بالأوّل . ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكر استدلال الشيخ بالإجماع الظاهر في إجماع الفرقة الإماميّة بأجمعهم ، وبالروايات الظاهرة في النهي والتحريم ، كما عرفت . فالإنصاف : أنّ مراده من الكراهة ليس ما يقابل التحريم ، بل بمعناه ، والتعبير بها إنّما هو لأجل التبعيّة لما في جملة من النصوص « 6 » . ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً تصريحه بالتحريم في كتاب الزكاة من الخلاف ، حيث قال : أواني الذهب والفضّة محرّم اتّخاذها واستعمالها ، غير أنّه لا تجب فيها الزكاة .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 267 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 90 / 386 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 509 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 66 ، الحديث 1 ؛ و 24 : 231 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 61 ، الحديث 1 . ( 2 ) - الخلاف 1 : 69 ، مسألة 15 . ( 3 ) - كالمعتبر 1 : 454 ؛ ومختلف الشيعة 1 : 335 ، مسألة 253 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 145 ؛ والحدائق الناضرة 5 : 504 . ( 4 ) - كشف اللثام 1 : 482 . ( 5 ) - مستمسك العروة الوثقى 2 : 164 . ( 6 ) - وسائل الشيعة 3 : 508 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 10 ؛ و 509 ، الباب 66 ، الحديث 2 .