تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
وصحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن آنية الذهب والفضّة ؟ فكرههما ، فقلت ، قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن عليه السلام مرآة ملبّسة فضّة ، فقال : لا ، والحمد للَّه ، إنّما كانت لها حلقة من فضّة وهي عندي ، ثمّ قال : إنّ العبّاس حين عُذِر « 1 » عمل له قضيب ملبّس من فضّة من نحو ما يعمل للصبيان ، تكون فضّة [ فضّته خ ل ] نحواً من عشرة دراهم ، فأمر به أبو الحسن عليه السلام فكسر « 2 » . الثالثة : ما تكون مشتملة على كلمة « لا ينبغي » ، كموثّقة سماعة بن مهران عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة « 3 » . إذا عرفت ذلك فاعلم أنّه ربما يقال بأنّ مقتضى القواعد هو حمل الطائفة الأولى - الظاهرة في الحرمة - على الكراهة ؛ لصراحة الطائفة الثانية في الكراهة ، وظهور أنّ كلمة « لا ينبغي » في الطائفة الثالثة لا تستعمل في الأمور المحرّمة ، بل في الأمور غير المناسبة ، على ما هو الشائع في الاستعمالات المتعارفة ، فقاعدة الجمع مقتضية للحمل على الكراهة . ولذا حكي عن جماعة « 4 » أنّه لولا الإجماع على الحرمة لكان القول بالكراهة
هامش
( 1 ) - العذرة : الختان ؛ لسان العرب 4 : 286 . ( 2 ) - الكافي 6 : 267 / 2 ؛ المحاسن 2 : 412 / 2444 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 19 / 44 ؛ تهذيب الأحكام 9 : 91 / 390 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 505 - 506 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 1 . ( 3 ) - المحاسن 2 : 410 / 2437 ؛ الكافي 6 : 385 / 3 ؛ وفيه : « ولا فضّة » بدل « والفضة » ؛ الفقيه 3 : 222 / 1030 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 507 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 65 ، الحديث 5 . ( 4 ) - كذا في المخطوط ، وفي مستمسك العروة الوثقى 2 : 165 : « الجمع » ، والظاهر أنّه اشتباه ، والصحيح « المجمع » ، كما في جواهر الكلام 6 : 515 .