تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
مسألة 2 : يحرم استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب وسائر الاستعمالات ؛ نحو التطهير من الحدث والخبث وغيرها . والمحرّم هو الأكل والشرب فيها أو منها ، لا تناول المأكول والمشروب منها ، ولا نفس المأكول والمشروب ، فلو أكل منها طعاماً مباحاً في نهار رمضان لا يكون مفطراً بالحرام وإن ارتكب الحرام من جهة الشرب منها . هذا في الأكل والشرب . وأمّا في غيرهما ، فالمحرّم استعمالها ، فإذا اغترف منها للوضوء يكون الاغتراف محرّماً دون الوضوء ، وهل التناول الذي هو مقدّمة للأكل والشرب أيضاً محرّم من باب حرمة مطلق الاستعمال حتّى يكون في الأكل والشرب محرّمان : هما ، والاستعمال بالتناول ؟ فيه تأمّل وإشكال وإن كان عدم حرمة الثاني لا يخلو من قوّة . ويدخل في استعمالها المحرّم على الأحوط وضعها على الرفوف للتزيين وإن كان عدم الحرمة لا يخلو من قرب ، والأحوط الأولى ترك تزيين المساجد والمشاهد بها أيضاً ، والأقوى عدم حرمة اقتنائها من غير استعمال . والأحوط حرمة استعمال الملبّس بأحدهما إن كان على وجه لو انفصل كان إناءً مستقلًاّ ، دون ما إذا لم يكن كذلك ، ودون المفضّض والمموّه بأحدهما ، والممتزج منهما بحكم أحدهما وإن لم يصدق عليه اسم أحدهما ، بخلاف الممتزج من أحدهما بغيرهما لو لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما 1 .
شرح
1 - الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات : الأوّل : في أصل حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب ، في مقابل عدم الحرمة وثبوت الكراهة . وقد حكى الإجماع على الحرمة جماعة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 514 | الشيخ فاضل اللنكراني