شرح
غاية مفادها منافاة النجاسة في الظاهر مع المسجديّة .
نعم ، صحيحة علي بن جعفر « 1 » على تقدير دلالتها يمكن التمسّك بإطلاقها ، وترك الاستفصال على وجوب تطهير الطرف الخارج من الجدار أيضاً ، لكن عرفت « 2 » كونها أجنبية عن المقام ، فلا دليل على الوجوب في هذه الصورة إلّافيما إذا تحقّق الهتك والإهانة ، ولكن الاحتياط لا ينبغي تركه . هذا تمام الكلام فيما يتعلّق بوجوب الإزالة .
الحكم الثاني : حرمة التنجيس ، والدليل عليها هي الملازمة العرفيّة ؛ فإنّه إذا ثبت وجوب إزالة النجاسة عن المسجد بمقتضى ارتكاز المتشرّعة ، وانعقاد الإجماع « 3 » في المسألة ، تثبت حرمة التنجيس عند العرف ؛ لأنّ الملاك هي المنافاة بين النجاسة والمسجديّة ، وهي كما تقتضي وجوب الإزالة مع ثبوتها ، كذلك تقتضي حرمة التنجيس مع عدمها ، كما لا يخفى ، مع أنّ رواية الحلبي المتقدّمة « 4 » على فرض عدم كونها أجنبية عن المقام واردة في مورد التنجيس ، كما أنّ حرمة إدخال النجاسة في المسجد - ولو لم تكن مسرية ، كما سيجيء البحث فيه بعد هذا الحكم - تدلّ بالأولويّة على حرمة التنجيس .
وكيف كان ، فلا إشكال في أصل هذا الحكم ، وفي أنّ حرمة التنجيس تنحصر بالمواضع التي تجب إزالة النجاسة عنها ، فإذا لم نقل بوجوب الإزالة عن الطرف الخارج من جدار المسجد ، فلا يكون تنجيسه أيضاً بمحرّم إذا لم يكن موجباً
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 29 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 29 - 30 .
( 3 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 27 - 28 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 32 .