شرح
الذي ضعّفه العلّامة « 1 » ، واستثناه القمّيون من كتاب نوادر الحكمة « 2 » ، وباعتبار اشتماله على محمّد بن خالد ، وهو مردّد بين الطيالسي والأصم ، وكلاهما غير موثّقين في الرجال « 3 » ، وببعض الاعتبارات الاخر ، لا يقدح بعد كونه رواية منحصرة في الباب ، دالّة على حكم مخالف لقاعدة المنع عن الصلاة في النجس ، واستناد المشهور « 4 » إليها في هذا الحكم ، وقد ثبت في محلّه « 5 » أنّ الاستناد المذكور جابر لضعف سند الرواية ، فهي من جهة السند غير قابلة للمناقشة ، فأصل الحكم في الجملة لا ينبغي الارتياب فيه ، وإنّما الإشكال والكلام في خصوصيّاته ، فنقول :
منها : أنّ العفو هل يختصّ بالامّ ، أو يعمّ مطلق المربيّة ؟ ظاهر الرواية باعتبار قوله : « ولها مولود » التعرّض للُامّ ؛ لأنّ اللام للاختصاص ، ومعنى اختصاص المولود بها كونه ولداً لها وهي امّه ، فالرواية ظاهرة في الامّ ، ولكنّه ربما يقال بأنّ الاختصاص أعمّ من الأمومة ؛ لصدقه في مقام التربية أيضاً ، ولكنّه خلاف الظاهر ؛ لأنّ اللام ظاهرة في الاختصاص المطلق ، لا في مطلق الاختصاص حتّى يشمل
هامش
( 1 ) - خلاصة الأقوال : 399 / 1606 .
( 2 ) - رجال النجاشي : 348 / 939 ؛ معجم رجال الحديث 18 : 43 / 12010 .
( 3 ) - رجال النجاشي : 348 / 910 ؛ و 364 / 982 ؛ رجال الطوسي : 438 / 6261 ؛ و 441 / 6304 ؛ جامع الرواة 2 : 108 و 110 .
( 4 ) - معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 620 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 107 ، مفتاح 222 ؛ كشف اللثام 1 : 450 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 345 ؛ مصابيح الظلام 6 : 237 ؛ رياض المسائل 2 : 405 ؛ جواهر الكلام 6 : 364 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 274 ؛ مصباح الفقيه 8 : 237 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 443 ؛ وفي الدلائل على ما حكى عنه في مفتاح الكرامة 2 : 186 : « أنّه المشهور بين الأصحاب لا نعرف فيه خلافاً » .
( 5 ) - دراسات في الأصول 2 : 431 - 436 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 16 : 532 وما بعدها .