شرح
الاختصاص في مقام التربية « 1 » ، ولكنّه لا يبعد أن يقال بأنّ خصوصيّة الأمومة ملغاة بنظر العرف ؛ فإنّ الموجب للعفو على ما يستفاد عندهم هي التربية الموجبة للبول على القميص ، ويصعب نوعاً غسله وتحصيل الطهارة للصلاة ، فلا تبعد دعوى التعميم ، كما أفاده الماتن دام ظلّه .
ومنها : أنّ العفو هل يختصّ بما إذا كان الطفل مذكّراً ، كما عن الشيخ « 2 » والأكثر « 3 » ، بل نسب إلى فهم الأصحاب « 4 » ، أو يعمّ الأنثى أيضاً ، كما نسب إلى أكثر المتأخّرين « 5 » ، وظاهر إطلاق المتن أيضاً فيه وجهان ، والظاهر هو الوجه الثاني ؛ لأنّه لا يستفاد من « المولود » ما يقابل المولودة ، بل ظاهره بنظر العرف هو طبيعيّ المولود الشامل للُانثى أيضاً . نعم ، لو لم نعتمد على هذا الظهور ، ووصلت النوبة إلى مقام الشكّ ، فلابدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن ؛ وهو المذكّر ؛ لما عرفت من كون أصل الحكم على خلاف القاعدة .
ومنها : أنّ مورد الرواية هو البول ، ولا يجوز التعدّي منه إلى غيره ، كالغائط
هامش
( 1 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 444 .
( 2 ) - النهاية : 55 ؛ المبسوط 1 : 39 .
( 3 ) - حكى تبعيّة الأكثر عن الشيخ في كشف اللثام 1 : 450 ؛ وهو خيرة المعتبر 1 : 444 ؛ وشرائع الإسلام 1 : 54 ؛ والمختصر النافع : 65 ؛ وتحرير الأحكام 1 : 161 / 521 ؛ ونهاية الإحكام 1 : 286 ؛ ومنتهى المطلب 3 : 271 ؛ وإرشاد الأذهان 1 : 239 - 240 ؛ كما حكى عنهم في الحدائق الناضرة 5 : 346 ؛ ومفتاح الكرامة 2 : 187 ؛ وتابعهم في ذلك النجفي في جواهر الكلام 6 : 264 ؛ وفيه : « وفقاً للمشهور » ؛ والشيخ في كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 274 ؛ والسيّد الخوئي في التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 445 .
( 4 ) - جامع المقاصد 1 : 175 .
( 5 ) - ذخيرة المعاد : 165 / السطر 11 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 621 ؛ وهو خيرة البيان : 95 ؛ والدروس الشرعية 1 : 127 ؛ والتنقيح الرائع 1 : 153 ؛ وروض الجنان 1 : 447 ؛ ومدارك الأحكام 2 : 355 ؛ والحدائق الناضرة 5 : 346 ؛ ومصباح الفقيه 8 : 239 .