شرح
المعروفة « 1 » في باب الاستصحاب : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك » أنّه يعتبر في صحّة الصلاة كون المصلّي طاهراً .
غاية الأمر أنّ صدقه يتوقّف على طهارة بدنه وثوبه معاً ، ولا يتحقّق بمجرّد طهارة بدنه فقط ، وإلّا لم يصحّ الإسناد مع نجاسة الثوب ، وإذا كانت نجاسة الثوب موجبة لعدم كون المصلّي طاهراً ، فمن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا كان ثوبه نجساً ، أو كان ما استصحبه كذلك ؛ لأنّ الوجه في صحّة هذا الإطلاق هو كون المصلّي ملابساً له بلا خصوصيّة للثوب أصلًا ، فلو كان محموله نجساً لا يصحّ إسناد الطهارة إليه أيضاً .
هذا ، مضافاً إلى أنّ العرف إذا القي إليه هذا المعنى - وهو اعتبار الطهارة في الثوب - لا يفهم منه الاختصاص ، وتكون خصوصيّة الثوبيّة ملغاة بنظره « 2 » .
وما أفاده قدس سره وإن كان قابلًا للمناقشة ؛ للفرق بين الملبوس والمحمول من جهة الإضافة إلى المصلّي والارتباط به ، وهو يوجب عدم إلغاء العرف خصوصيّة الثوبيّة ، إلّاأنّه يكفي في عدم الجواز ما ذكرنا « 3 » من صدق الصلاة في النجس بضميمة مفهوم المرسلة « 4 » ، فالأحوط في هذا الفرض أيضاً لو لم يكن أقوى هو الاجتناب .
الفرض الثالث : المحمول المتنجّس الذي لا تتمّ فيه الصلاة ، والوجه فيه الجواز ؛
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 421 / 1335 ؛ الاستبصار 1 : 183 / 641 ؛ علل الشرائع : 361 / 1 ؛ وعنها وسائلالشيعة 3 : 402 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 7 ، الحديث 2 ؛ و 466 ، الباب 37 ، الحديث 1 ؛ و 477 ، الباب 41 ، الحديث 1 ؛ و 479 ، الباب 42 ، الحديث 2 ؛ و 482 ، الباب 44 ، الحديث 1 .
( 2 ) - نهاية التقرير 1 : 444 - 445 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 283 - 284 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 283 - 284 .