شرح
والدم ، وإلغاء الخصوصيّة غير ظاهر بعد كون اختصاصه بالتكرّر محتملًا لأن يكون موجباً للعفو ، فيختصّ الحكم بالبول .
ومنها : أنّ مورد الرواية هو نجاسة القميص بالبول ، ولا يتعدّى عنه إلى البدن الذي تعتبر طهارته في الصلاة أيضاً ؛ لما مرّ من كون الحكم على خلاف القاعدة .
نعم ، المراد بالقميص هو الثوب الذي تصلّي فيه المرأة ، فلو كان لها بدل القميص ملحفة وتنجّست ببوله يكون معفوّاً عنها ؛ لعدم استفادة خصوصيّة للقميص بعنوانه . نعم ، لو تنجّس خمارها ببوله يشكل الحكم ؛ لعدم كون الخمار مورداً للابتلاء بالنجاسة نوعاً .
ومنها : أنّه هل المراد باليوم الذي يجب الغسل فيه مرّة هو النهار المقابل لليل ، فاللازم وقوع الغسل في النهار ، أو أنّ المراد به ما يشمل الليل بمعنى اليوم والليلة ؟
وجهان ، ربما يقال بالأوّل ، إمّا لأنّ اليوم ظاهر فيه ، ولا ينافيه الاكتفاء بالغسل الواحد له ولليل ؛ لأنّ ذلك كان بقرينة عدم التعرّض لليل ، لا لظهور اليوم فيما يعمّه والليل ، وإمّا لإجمال اليوم الموجب لحمله على النهار ؛ لأنّه القدر المتيقّن في جواز الخروج عن القواعد العامّة المقتضية لتكرار الغسل .
وقد جزم صاحب الجواهر قدس سره « 1 » في أوّل كلامه بأنّ المراد باليوم ما يشمل الليل وإن تأمّل فيه بعد ذلك ، وللتأمّل مجال ، بملاحظة أنّ التنجّس الحاصل نوعاً بسبب إصابة بول الصبي إليه إنّما هو في اليوم غالباً ؛ لأنّ التماسّ الحاصل لأجل التربية يقع فيه دون الليل . وعليه : فحمل اليوم على ما يعمّ الليل يحتاج إلى مؤونة زائدة ، فالظاهر هو الوجه الأوّل .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 371 - 372 .