الخامس : ثوب المربيّة للطفل - امّاً كانت أو غيرها - فإنّه معفوّ عنه إن تنجّس ببوله ، والأحوط أن تغسل كلّ يوم لأوّل صلاة ابتلت بنجاسة الثوب ، فتصلّي معه الصلاة بطهر ، ثمّ تصلّي فيه بقيّة الصلوات من غير لزوم التطهير ، بل هو لا يخلو من وجه . ولا يُتعدّى من البول إلى غيره ، ولا من الثوب إلى البدن ، ولا من المربيّة إلى المربّي ، ولا من ذات الثوب الواحد إلى ذات الثياب المتعدّدة مع عدم الحاجة إلى لبسهنّ جميعاً ، وإلّا كانت كذات الثوب الواحد 1 .
شرح
1 - الدليل على العفو عن النجاسة في هذا المقام لا يمكن أن يكون هو الإجماع ، كما ربما يستظهر من صاحب الحدائق « 1 » ؛ لأنّ ثبوته ممنوع أوّلًا ؛ لتوقّف جماعة في أصل الحكم ، كالأردبيلي وأصحاب المعالم والمدارك والذخيرة « 2 » ، وأصالته ممنوعة ثانياً ؛ لأنّه يحتمل قويّاً أن يكون مستند المجمعين في هذا الحكم ما رواه الشيخ قدس سره بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد ابن يحيى المعاذي ، عن محمّد بن خالد ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي حفص ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سُئل عن امرأة ليس لها إلّاقميص واحد ولها مولود ، فيبول عليها كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرّة « 3 » .
والإشكال في سند الحديث باعتبار اشتماله على محمّد بن يحيى المعاذي ،
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 5 : 345 - 346 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 339 ؛ معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 620 - 621 ؛ مدارك الأحكام 2 : 355 ؛ ذخيرةالمعاد : 165 / السطر 7 - 10 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 250 / 719 ؛ الفقيه 1 : 41 / 161 ؛ المقنع : 15 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 399 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 4 ، الحديث 1 .