شرح
والإنصاف : أنّه لا محيص من الطرح والإعراض ولو لأجل المعارضة والمخالفة للمشهور « 1 » ، بل مع الكتاب والسنّة « 2 » ، بل والموافقة للعامّة ، كما حكي ذلك عن أصحاب الرأي وأحمد في إحدى الروايتين « 3 » .
بقي الكلام في الشين ، الذي ادّعي عدم الخلاف في جواز التيمّم معه « 4 » ، بل ادّعي الإجماع عليه ظاهراً ، بل صريحاً « 5 » ، وأنّه هل المراد به بعض الأمراض الجلديّة من قبيل الجرب والسوداء ؟ أو الخشونة التي تعلوا البشرة ، وتشوّه الخلقة ، أو توجب انشقاق الجلد وخروج الدم ؟
فعلى الأوّل : لا مجال للإشكال في صحّة التيمّم معه ؛ لأنّه من الأمراض التي يضرّها استعمال الماء ، فيدلّ على حكمه الآية « 6 » بلحاظ ذكر المريض ، وبلحاظ اشتمالها على التعليل بنفي الحرج .
وعلى الثاني : يمكن المناقشة فيه ؛ لعدم الدليل عليه ، وعدم دلالة دليل نفي الحرج « 7 » على حكمه مطلقاً ، ومعاقد الإجماعات وإن كان أكثرها مطلقة ، إلّاأنّها
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه 6 : 142 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 338 و 340 .
( 2 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 8 و 61 - 62 .
( 3 ) - كذا في جواهر الكلام 5 : 188 ؛ وكتاب الطهارة ، الإمام الخميني قدس سره 2 : 72 ؛ وانظر : منتهى المطلب 3 : 25 - 28 ؛ الامّ 1 : 42 ؛ المغني ، ابن قدامة 1 : 262 ؛ المبسوط ، السرخسي 1 : 112 ؛ الجامع لأحكام القرآن 5 : 216 - 218 ؛ المجموع 2 : 310 - 311 ؛ سُبُل السلام 1 : 177 ؛ بداية المجتهد 1 : 67 - 68 .
( 4 ) - جواهر الكلام 5 : 193 ؛ مستمسك العروة الوثقى 4 : 327 .
( 5 ) - المعتبر 1 : 365 ؛ منتهى المطلب 3 : 32 ؛ جامع المقاصد 1 : 473 ؛ مدارك الأحكام 2 : 195 ؛ كفاية الفقه 1 : 41 ؛ ذخيرة المعاد : 94 / السطر 4 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 292 ؛ مستند الشيعة 3 : 381 .
( 6 ) - المائدة ( 5 ) : 6 .
( 7 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 80 .