شرح
التعبير الشائع فيها هو مثل « أجنب » ، كما في المرفوعة ، فكيف يمكن التفكيك بينهما وحملهما على الاختياريّة ، دونها ؟
ودعوى « 1 » : أنّ قرينة تنزّه الإمام عليه السلام عن الاحتلام دليل على كون المراد بإصابة الجنابة المذكورة هو الجنابة الاختياريّة .
مدفوعة - مضافاً إلى أنّ هذه القرينة لا تقتضي إلّاكون المراد بها ذلك في خصوص الرواية المشتملة عليه ، لا في جميع الموارد ولو كانت خالية عن هذه القرينة - بأنّها لا تنفع الجمع المذكور بعد اشتراك الطائفتين في التعبير بالإصابة ، كما عرفت « 2 » .
وأمّا دعوى الخلاف ، فمع عدم حجّيتها في نفسها ، مندفعة بدعوى العلّامة في المنتهى الإجماع على خلافها ، قال في محكيّه : لو أجنب مختاراً وخشي البرد تيمّم عندنا « 3 » ، وفي الجواهر : المشهور بين الأصحاب نقلًا وتحصيلًا عدم الفرق بين متعمّد الجنابة وغيره « 4 » .
هذا كلّه ، مضافاً إلى ما أفاده الماتن دام ظلّه في الرسالة من منافاة ما ذكر للكتاب والسنّة ، وإباء أدلّة نفى الحرج من التقييد ، ومخالفته لسهولة الملّة وسماحتها ، ومخالفة بعض مراتبه للعقل ، كخوف تلف النفس ، قال : ولهذا خصّه بعضهم بما إذا لم يخف منه « 5 » ، زاعماً لكونه جمعاً بين الأخبار ، وبين مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 3 : 374 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 17 ، الحديث 4 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 86 - 89 .
( 3 ) - منتهى المطلب 3 : 126 .
( 4 ) - جواهر الكلام 5 : 185 .
( 5 ) - مستند الشيعة 3 : 375 - 376 .