شرح
الواطىء ، وليس هو إلّالعدم كونه محرّماً فعليّاً . وعليه : فلا يمكن الالتزام بنجاسة عرق الصبي .
الجهة الثانية : في صحّة الغسل من الصبي وفساده بعد ابتلائه بنجاسة عرقه على ما هو المفروض ، وملخّص الكلام في هذه الجهة أنّها من صغريات الكبرى المعروفة ؛ وهي : أنّ عبادات الصبي هل تكون محكومة بالصحّة والمشروعيّة ، أم لا ؟
وإجمال البحث هنا : أنّ المشهور المعروف بين الفقهاء قدس سرهم « 1 » صحّة عبادات الصبيّ ومشروعيّتها ، غاية الأمر أنّها لا تتّصف بالوجوب واللزوم .
وقد استدلّ عليها بأمرين :
الأوّل : إطلاقات أدلّة التلكيف ، كالأوامر المتعلّقة بالصلاة والصوم ونحوهما ، حيث إنّ إطلاقها يشمل الصبيان . وأمّا حديث رفع القلم « 2 » ، فقد يقال فيه : إنّه يدلّ على مجرّد رفع قلم المؤاخذة عنهم « 3 » . وبعبارة أخرى : يدلّ على رفع التكليف عنهم في مرحلة التنجّز مع بقائه مشتركاً بينهم ، وبين المكلّفين إلى المرحلة الفعليّة « 4 » .
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 2 : 331 ، مسألة 44 ؛ الحدائق الناضرة 13 : 53 ؛ مفتاح الكرامة 5 : 240 و 245 ؛ العناوين 2 : 665 ؛ كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 278 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الهمداني : 149 ؛ المكاسب والبيع ، المحقّق النائيني 1 : 399 - 400 ؛ هداية الطالب إلى أسرار المكاسب 2 : 413 - 414 .
وهو خيرة كثير من الفقهاء ، من أراد فليرجع مفتاح الكرامة وغيره .
( 2 ) - الفقيه 1 : 36 / 132 ؛ الخصال : 417 / 9 ؛ التوحيد : 353 / 24 ؛ الكافي 2 : 463 / 1 و 2 ؛ النوادر ، ابن عيسى : 74 / 157 - 159 ؛ وعنها وسائل الشيعة 7 : 293 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 37 ، الحديث 1 ؛ و 8 : 249 ، أبواب الخلل ، الباب 30 ، الحديث 2 ؛ و 15 : 369 - 370 ، أبواب جهاد النفس ، الباب 56 ، الحديث 1 - 3 ؛ و 23 : 237 ، كتاب الأيمان ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 3 ) - كتاب المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 3 : 278 و 284 .
( 4 ) - مستمسك العروة الوثقى 1 : 438 ؛ و 2 : 124 ؛ و 3 : 479 ؛ مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى 1 : 439 - 440 .