تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
شرح
والفعليّة بالكيفيّة المعروفة يحتاج إلى بحث لا يسعه المقام . وكيف كان ، فهذا الأمر لا يقتضي مشروعيّة عبادات الصبي إلّاأن يقال - بعد الفراغ عن شمول الإطلاقات للصبيان ، وعدم اختصاصها من أوّل الأمر بالمكلّفين - بأنّه قد انعقد الإجماع « 1 » في مقابلها على عدم اللزوم على الصبي ، والقدر المتيقّن من الإجماع نفي اللزوم ، لا نفي المشروعيّة والاستحباب ، ففي الحقيقة الإجماع قرينة على التصرّف فيها بالحمل على الاستحباب في مورد الصبي وشبهه ، خصوصاً لو قلنا بعدم كون مفاد الهيئة هو الوجوب ، بل مجرّد البعث الملائم مع الاستحباب أيضاً ، كما مرّ « 2 » . الثاني : الأمر الوارد بأمر الصبيان بالصلاة وغيرها من العبادات ؛ فإنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء حقيقة ، وحيث إنّ الشارع أمر أولياء الصبيان بأمر أطفالهم بالصلاة مثلًا ، فيثبت بذلك أنّه أمر الشارع الأطفال بها . غاية الأمر أنّ شيئاً من الأمرين لا يكون على سبيل الوجوب ، بل على سبيل الاستحباب ، فالدليل على محبوبيّة عبادات الصبي ومشروعيّتها تعلّق الأمر الاستحبابي بها بالكيفية المذكورة « 3 » . وفيه : أنّ هذا الأمر إنّما يتمّ لو كان أولياء الأطفال مأمورين بأمرهم بجميع العبادات ، ولكن ذلك لم يثبت إلّافي خصوص الصلاة ، إلّاأن يقال بعدم القول بالفصل بين الصلاة وغيرها من أعمال الصبي وعباداته .
هامش
( 1 ) - المعتبر 2 : 289 و 747 ؛ منتهى المطلب 10 : 53 - 54 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 23 - 24 ، مسألة 13 و 14 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 365 و 704 - 705 . ( 3 ) - التنقيح في شرح العروة الوثقى 3 : 142 - 143 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 718 | الشيخ فاضل اللنكراني