شرح
والحائض يعرقان في الثوب حتّى يلصق عليهما ؟ فقال : إنّ الحيص والجنابة حيث جعلهما اللَّه عزّ وجلّ ليس في العرق ، فلا يغسلان ثوبهما « 1 » .
وما عن أبي عبداللَّه عليه السلام : لا يجنب الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب « 2 » .
فالحقّ بعد ذلك طهارة عرق الجنب من الحرام ، وعدم مانعيّته وإن كان الأحوط الاجتناب عنه خصوصاً في الصلاة .
بقي في هذا المقام فروع :
الأوّل : أنّه بناءً على القول بالنجاسة أو مجرّد المانعيّة ، هل يختصّ ذلك بما إذا كانت الحرمة ذاتيّة ، كما إذا كان من زنا ، أو وطء البهيمة ، أو الاستمناء أو نحوها ، أو يعمّ ما إذا كانت الحرمة غير ذاتية ، كوطء الحائض ، والجماع في يوم الصوم الواجب المعيّن ؟ وجهان مبنيّان على أنّ المراد بالحلال والحرام في الروايات المتقدّمة « 3 » ، هل هي الحرمة والحلّية الفعليّتان ، فيحكم بنجاسته ، أو مانعيّة عرق من جامع زوجته وهي حائض ، وطهارة عرق من اكره على الزنا أو اضطرّ إليه ، وذلك لثبوت الحرمة الفعليّة في الأوّل ، والحلّية الفعليّة في الثاني ، أو أنّ المراد منهما هي الحلّية والحرمة الذاتيّان ، فيحكم بالعكس ؟ لا تبعد دعوى انصراف الحلال والحرام إلى الذاتيّتين ؛ فإنّ ظاهر قوله عليه السلام : « إنهامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 269 / 792 ؛ الاستبصار 1 : 185 / 648 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 9 .
( 2 ) - الكافي 3 : 52 / 4 ؛ الفقيه 1 : 39 / 152 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 2 : 182 ، كتاب الطهارة ، أبواب الجنابة ، الباب 5 ، الحديث 2 ؛ و 267 ، الباب 46 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 709 - 711 .