تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
شرح
أهل البيت وهو شرّهم « 1 » . وهذه أيضاً لا تكون معتبرة سنداً ؛ للإرسال ، وغير ظاهرة دلالةً ؛ لعدم العلم بوجود العرق في بدن من يغتسل من الزنا حتّى يكون النهي عن الاغتسال في غسالته لمكان عرقه ، خصوصاً مع ذكر ولد الزنا عقيبه . والحاصل : أنّه لا دليل على نجاسة عرق الجنب من الحرام . نعم ، قال الشيخ قدس سره في محكيّ كلامه : وإن كانت الجنابة من حرام وجب غسل ما عرق فيه على ما رواه بعض أصحابنا « 2 » . ولكنّ الظاهر أنّ مراده ممّا رواه بعض أصحابنا هي رواية علي بن الحكم المذكورة آنفاً ؛ لأنّه لو كانت هناك رواية أخرى دالّة على النجاسة ، لكان اللازم نقلها في كتابي التهذيب والاستبصار المعدّين لنقل الروايات المأثورة ، أو الجمع بين الأخبار المتعارضة . وبالجملة : الروايات الواردة في المقام بأجمعها غير معتبرة من حيث السند ، ودعوى : انجبار ضعف سندها بالشهرة الفتوائيّة بين القدماء ، حيث إنّ المشهور « 3 » بينهم النجاسة ، كما يظهر من مطاوي كلماتهم . مدفوعة أوّلًا : بمنع اشتهار النجاسة بينهم ؛ لما تقدّم « 4 » من الحلّي بعد ادّعاء الإجماع على الطهارة من أنّ من ذهب إلى نجاسته في كتاب ذهب إلى طهارته في كتاب آخر .
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 498 / 10 ؛ وعنه وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف والمستعمل ، الباب 11 ، الحديث 3 . ( 2 ) - المبسوط 1 : 37 - 38 . ( 3 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 708 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 708 .