شرح
فالحقّ نجاسة عرق الإبل الجلّالة بمقتضى الرواية ، وهي حكم تعبّدي كسائر الأحكام التعبّديّة ، والاستبعادات كلّها غير تامّة ، وعدم معرفة وجهها غير مانعة .
المقام الثاني : في عرق الجنب من الحرام ، وقد وقع الخلاف في ذلك ، فعن جملة من المتقدّمين كالصدوقين والشيخين والقاضي وابن الجنيد القول بالنجاسة « 1 » ، بل عن الخلاف دعوى الإجماع عليه « 2 » ، وعن الأستاذ والرياض دعوى الشهرة العظيمة « 3 » ، وعن أمالي الصدوق أنّه من دين الإماميّة « 4 » ، وعن المراسم والغنية نسبته إلى أصحابنا « 5 » ، وعن المبسوط إلى رواية أصحابنا « 6 » ، وعن الحلّي دعوى الإجماع على الطهارة ، وأنّ من قال بنجاسته في كتاب رجع عنه في كتاب آخر « 7 » .
وأمّا الاحتمالات في المسألة ، فثلاثة : الأوّل : الطهارة . الثاني : النجاسة . الثالث :
المانعيّة عن الصلاة فيه مع كونه طاهراً .
وأمّا الأدلّة ، فقد وردت روايات يتمسّك بها على النجاسة .
منها : رواية إدريس بن يزداد الكفر ثوثي أنّه كان يقول بالوقف ، فدخل سرّ من رأى في عهد أبي الحسن عليه السلام ، فأراد أن يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب
هامش
( 1 ) - حكى عن والده في المقنع : 43 ؛ الهداية : 97 ؛ الفقيه 1 : 40 / 153 ؛ المقنعة : 71 ؛ النهاية : 53 ؛ المهذّب 1 : 51 ؛ وحكاه عن الإسكافي في معالم الدين ، قسم الفقه 2 : 557 و 562 ؛ والحدائق الناضرة 5 : 214 .
( 2 ) - الخلاف 1 : 483 ، مسألة 227 .
( 3 ) - مصابيح الظلام 5 : 35 - 36 ؛ رياض المسائل 2 : 365 - 366 ؛ وحكي عنهما في جواهر الكلام 6 : 112 ؛ وفي الحدائق الناضرة 5 : 215 ؛ وكتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأنصاري 5 : 195 : « أنّه المشهور بين المتقدّمين » .
( 4 ) - الأمالي ، الصدوق : 738 و 746 .
( 5 ) - المراسم : 56 ؛ غنية النزوع : 45 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 91 .
( 7 ) - السرائر 1 : 181 .