شرح
أيُصلّي فيه ؟ فبينما هو قائم في طاق باب لانتظاره ، إذ حرّكه أبو الحسن عليه السلام بمقرعة وقال مبتدئاً : إن كان من حلال فصلِّ فيه ، وإن كان من حرام فلا تصلِّ فيه « 1 » .
وفيه : أنّ هذه الرواية مخدوشة سنداً ، مضافاً إلى عدم ظهورها في النجاسة .
ومنها : ما نقله المجلسي في البحار من كتاب المناقب لابن شهرآشوب ، نقلًا من كتاب المعتمد في الأصول ، قال عليّ بن مهزيار : وردت العسكر وأنا شاكّ في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصيد في يوم من الربيع إلّاأنّه صائف ، والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن عليه السلام لباد ( لبّادة خ ل ) وعلى فرسه تجفاف لبود « 2 » ، وقد عقد ذنب الفرسة ، والناس يتعجّبون منه ويقولون : ألا ترون إلى هذا المدني وما قد فعل بنفسه ؟
فقلت في نفسي : لو كان « 3 » إماماً ما فعل هذا ، فلمّا خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا [ إلّا ] « 4 » أن ارتفعت سحابة عظيمة هطلت ، فلم يبق أحد إلّاابتلّ حتّى غرق بالمطر ، وعاد عليه السلام وهو سالم من جميعة .
فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هو الإمام ، ثمّ قلت : أريد أن أسأله عن الجنب إذا عرق في الثوب ، فقلت في نفسي : إن كشف وجهه فهو الإمام ، فلمّا قرب منّي كشف وجهه ثمّ قال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته من حرام لا تجوز
هامش
( 1 ) - ذكرى الشيعة 1 : 120 ، وفيه : « الكفر توتي » ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 447 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 27 ، الحديث 12 .
( 2 ) - التِجفاف : تِفعال بالكسر ، شيء تلبسه الفرس عند الحرب ، كأنّه درع ، واللُّبادة مثل تُفَّاحة ، ما يُلبس للمطرالمصباح المنير : 103 و 548 .
( 3 ) - في المناقب والبحار : 50 : « لو كان هذا إماماً » .
( 4 ) - من البحار : 50 .