تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 707

مساهمون:

ص٧٠٧
شرح
ذاتاً على بيان المانعيّة ؛ للتصريح في مقام بيان إفادة نفس الحكم بأنّ الأمر بالغسل فيه إنّما هو لأجل كونه ممّا لا يؤكل لحمه . وأمّا ثانياً : فلأنّه لو كان الكلام مسوقاً لبيان المانعيّة من دون ارتباط له بالنجاسة ، فما وجه ذكر خصوص العرق فيهما ، مع كون جميع أجزاء ما لا يؤكل لحمه مانعاً عن الصلاة ، ولذا قد صرّح بمانعيّة جميع الأجزاء في الروايات الواردة لبيانها ، كموثّقة ابن بكير المعروفة المصرّحة بمانعيّة الشعر والوبر ، وحتّى الروث والبول « 1 » ، خصوصاً مع ملاحظة أنّ الابتلاء بخصوص العرق من بين سائر الأجزاء لو لم يكن أقلّ فلا محالة لا يكون أكثر ، فتدبّر . وهل يحسن تخصيص العرق بذلك مع التعرّض قبله للّبن ، واشتراكهما في المانعيّة من حيث الجزئيّة ؟ وأمّا ثالثاً : فلأنّ الأمر بالغسل ظاهر في النجاسة ، كما مرّ سابقاً « 2 » في مباحث نجاسة البول والدم وغيرهما ، وقد تقدّم أنّ نجاسة أكثر النجاسات إنّما استفيدت من الأمر بالغسل فيها ، فلو كان الغرض بيان المانعيّة ، لكان ينبغي التعبير بالأمر بالإزالة بأيّة كيفيّة ، دون الأمر بالغسل الظاهر في الغسل بالماء ، وهو لا يلائم إلّامع النجاسة . وأمّا رابعاً : فلأنّ إلحاق ما لا يؤكل لحمه بالعرض بما لا يؤكل لحمه بالذات في كون أجزائه مانعة عن الصلاة ، لا يكون مسلّماً في باب المانعيّة أصلًا .
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 209 / 818 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 360 - 363 و 498 - 499 .