تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
والروث بالحكم باستحباب الغسل في الأوّل ، دون الثاني . هذا بالنسبة إلى غير الموثّقة من أخبار النجاسة . وأمّا هي ، فتكون صريحة في النجاسة ؛ للتشبيه بأبوال الإنسان فيها أوّلًا : وجعلها في رديف بول الكلب والسنّور ثانياً : فيشكل الأمر في الموثّقة ؛ لمعارضتها مع أخبار الطهارة ، والحقّ تقديم أخبار الطهارة عليها ؛ للشهرة الفتوائيّة على طبقها ، التي تكون أوّل المرجّحات في باب التعارض . وتأيّدها بذيل موثّقة ابن بكير ، حيث قال عليه السلام : يا زرارة هذا عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه ، فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز - إلى أن قال : - وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله ، وحرم عليك أكله ، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاة الذبح أو لم يذكّه « 1 » . والذي يسهّل الخلطب ويوجب الاطمئنان بالطهارة أنّها مع هذا الابتلاء الكثير المشاهد - خصوصاً في بلاد الأعراب ، ولا سيّما في تلك الأعصار - لو كانت نجسة لصارت من الضروريّات والواضحات لدى المسلمين ، بحيث لم يشكّ أحد فيها ، ولم ينحصر المخالف في طهارتها بابن الجنيد والشيخ « 2 » ، كما هو ظاهر . الأمر الثالث : قد وقع الخلاف بين الأصحاب في نجاسة الأبوال والأرواث ممّا
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 397 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 209 / 818 ؛ الاستبصار 1 : 383 / 1454 ؛ وعنها وسائل الشيعة 4 : 345 ، كتاب الصلاة ، أبواب لباس المصلّي ، الباب 2 ، الحديث 1 ؛ وفي 3 : 408 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 6 قطعة منها ، وقد تقدّمت الإشارة إليها في الصفحة 373 ؛ وتأتي قطعة منها في الصفحة 404 . ( 2 ) - تقدّم تخريجهما في الصفحة 376 .