شرح
ومنها : رواية أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : لا بأس ببول ما اكل لحمه « 1 » .
وبالجملة : الطهارة في مثل الشاة ونحوها ممّا يكون معدّاً للأكل ويتعارف أكله ممّا لا ينبغي الإشكال فيه . نعم ، في خصوص خرء الدجاجة حكي عن المفيد والشيخ القول بنجاسته « 2 » ؛ ولعلّه للاستناد إلى رواية فارس قال : كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجور الصلاة فيه ؟ فكتب : لا « 3 » .
مع وضوح أنّه لو كان خرء الدجاجة نجساً لصار من الضروري بعد شدّة الابتلاء به في جميع الأزمنة والأمكنة . وأمّا الرواية ، فمردودة إلى راويها فارس ، الذي وُصِف بأنّه الكذّاب اللَّعين ، المختلط الحديث ، وشاذّة ، وقد قتل بأمر أبي الحسن عليه السلام ، كما هو المرويّ « 4 » .
وأمّا الحيوانات المحلّلة التي لا يتعارف أكل لحمومها ، كالخيل والبغال والحمير ، فقد ذهب المشهور « 5 » إلى طهارة أبوالها وأرواثها ، خالفهم في ذلك من المتقدّمين ابن
هامش
( 1 ) - قرب الإسناد : 156 / 573 ؛ وعنه وسائل الشيعة 3 : 410 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 17 .
( 2 ) - المقنعة : 68 و 71 ؛ المبسوط 1 : 36 ؛ النهاية : 51 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 267 / 782 ؛ الاستبصار 1 : 178 / 619 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 412 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 4 ) - اختيار معرفة الرجال : 524 / 1006 ؛ وعنه وسائل الشيعة 15 : 124 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ وما يناسبه ، الباب 47 ، الحديث 1 ؛ و 28 : 319 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 5 ) - مختلف الشعة 1 : 299 ، مسألة 221 ؛ جامع المقاصد 1 : 166 ؛ ذخيرة المعاد : 145 ؛ كفاية الفقه 1 : 57 ؛ الحدائق الناضرة 5 : 20 - 21 ؛ كتاب الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 34 ؛ مستمسك العروة الوثقى 1 : 282 ؛ التنقيح في شرح العروة الوثقى 2 : 382 ؛ وفي تذكرة الفقهاء 1 : 52 : « على الأشهر » .