تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
شرح
الجنيد والشيخ « 1 » في بعض كتبه ، ومن المتأخّرين الأردبيلي « 2 » ، فذهبوا إلى نجاستهما منها ، واختار صاحب الحدائق نجاسة أبوالها دون أرواثها « 3 » . ومنشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة فيها : ففي صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة « 4 » قد أمر بالغسل من بول الحمار والفرس والبغل ، ومقتضى الفهم العرفي أنّ الأمر بالغسل إرشاد إلى النجاسة . وفي موثّقة سماعة قال : سألته عن بول السنّور والكلب والحمار والفرس ؟ قال : كأبوال الإنسان « 5 » . وفي رواية الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا بأس بروث الحمير ، واغسل أبوالها « 6 » . وهذه الرواية صريحة في التفصيل بين الروث والبول . وأمّا السابقتان ، فلا تعرّض فيهما لحكم الروث أصلًا لو لم نقل باحتمال كون ذكر البول من باب المثال ، والمقصود مطلق ما يخرج منها ، وفي مقابل هذه الأخبار وردت روايتان تدلّان على طهارتهما : إحداهما : رواية أبي الأغرّ النحّاس قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّي أعالج
هامش
( 1 ) - النهاية : 51 ؛ وحكى عنهما في المعتبر 1 : 413 ؛ ومختلف الشيعة 1 : 299 ، مسألة 221 . ( 2 ) - راجع : مجمع الفائدة والبرهان 1 : 299 - 302 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 21 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 372 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 1 : 422 / 1336 ؛ الاستبصار 1 : 179 / 627 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 8 ، الحديث 7 . ( 6 ) - الكافي 3 : 57 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 1 : 265 / 773 ؛ الاستبصار 1 : 178 / 621 ؛ وعنها وسائل الشيعة 3 : 406 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 9 ، الحديث 1 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 377 | الشيخ فاضل اللنكراني