تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
شرح
وأمّا القسم الثاني ، فقد عرفت « 1 » أنّ طهارة الخرء فيه لا تحتاج إلى الدليل ؛ لعدم عموم أو إطلاق يدلّ على نجاسة خرء ما لا يؤكل لحمه . وأمّا البول ، فمقتضى عموم الدليل الشمول وإن كانت دعوى الانصراف غير بعيدة ، فتدبّر جيّداً . الأمر الرابع : قد حكي الخلاف في نجاسة بول الرضيع عن ابن الجنيد ؛ فإنّه قال : بول البالغ وغير البالغ من الناس نجس ، إلّاأن يكون غير البالغ صبيّاً ذكراً ؛ فإنّ بوله ولبنه ما لم يأكل اللحم ليس بنجس « 2 » . والظاهر منه نجاسة لبنه إذا أكل اللحم ، مع أنّه غريب جدّاً ، كما أنّ التقييد بأكل اللحم أيضاً كذلك ، لكن عن المدارك حكاية « الطعام » بدل « اللحم » عنه « 3 » . وكيف كان ، إن كان مراد القائل بعدم النجاسة عدم كونه نجساً بوجه ، بحيث لا يحتاج إلى الغسل وإلى الصبّ أصلًا ، فيردّه - مضافاً إلى الروايات الكثيرة المتقدمّة « 4 » الواردة في البول ، الدالّة على وجوب الغسل ؛ فإنّها وإن كانت منصرفة احتمالًا عن بول غير الإنسان ، إلّاأنّ دعوى الانصراف عن بول الطفل سيّما الذكر منه كما هو المدّعى ، ممنوعة جدّاً . نعم ، لا بأس بدعوى الانصراف عن مطلق الإنسان في الروايات الآمرة بغسل بول ما لا يؤكل لحمه ، كما هو غير خفيّ - الروايات الخاصّة الآمرة بالغسل تارة . كموثّقة سماعة قال : سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت :
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة السابقة . ( 2 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 1 : 301 ، مسألة 222 ؛ وذكرى الشيعة 1 : 111 . ( 3 ) - راجع : مدارك الأحكام 2 : 263 ؛ فإنّ فيه : « اللحم » ، ولكن حكى ذلك عنه في جواهر الكلام 5 : 467 ، ولعلّه كان في النسخة التي عند صاحب الجواهر « الطعام » . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 360 - 362 .